سوريا: الزواج من اللاجئات..عندما تغتصب الضحية بدلًا من انقاذها

This article is been posted by the author on GlobalVoicesonline Arabic site.

طال أمد الثورة السورية وامتدت نتائجها إلى اللاجئين الهاربين من العنف الدائر في سوريا وبشكل خاص النساء اللواتي يدفعن ثمن مضاعف كضحية للعنف في تلك الصراعات المسلحة. يساعد في ذلك أيضاً البيئة الاجتماعية الذكورية التي دائما تستغل ضعف المرأة لأجل مصالحها. تتعرض الفتيات السوريات النازحات في الأردن وليبيا وتركيا ولبنان لضغوط الزواج القسري من سوريين أو عرب بحجة الستر لهن بأي ثمن.

في هذا السياق تداولت شبكات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة أخباراً عن انتشار ظاهرة الزواج من لاجئات سوريات وأحياناً حملات لتزويجهن بدواعي “السترة”.
وردت لصفحة “سوريات مع الثورة“، والتي أنشئت لدعم الثورة السورية، العديد من طلبات الزواج من “شباب عرب يريدون الزواج من لاجئة سورية لسترتها”.

كتب رامي من الأردن:

مرحبا انا رامي من الاردن عمري 25 وارغب في اازواج من فتاة سورية ونا واللة جاد جدا وارغب في الستر والحمدلله عندي بيت وراتبي منيح والحمدلله

الرد لم يأت متأخراً فكتب العديد من السوريين ردوداً تبدي انفعالهم الشديد وغضبهم من استغلال ظروف عائلات اللاجئين من أجل عقود ومقايضات الزواج. من جهة أخرى امتدت الظاهرة إلى ليبيا، حيث يتحدث لاجئون سوريون عن ظاهرة تتمثل في قيام ليبيين بطرق أبواب منازل اللاجئين السوريين بحثا عن فتيات للزواج مقابل مبالغ مالية.

من صفحة سوريات مع الثورة على فيسبوك

في حين كتب هلال السمرقندي على فيسبوك:

أقلها هلا ركزت في دعمهن للحصول على ضروريات الحياة ثم اطلب يدها حرة إن أردت، أما استغلال تشردهن وفقدان ضرورات الحياة لديهن فلست بخير من بشار.
لعن الله من لا يحركه الا فرجه.

وأكدت مدونة نباريس على وجود مكاتب سرية “لزواجات السترة” للسوريات في بنغازي، حيث يتحدث اللاجئون سوريون عن ظاهرة تتمثل في قيام ليبيين بطرق أبواب عائلات سورية للبحث عن فتيات صغيرات للزواج منهن فضلاً عن وجود مكاتب تعمل سراً. بينما كتبت مدونة شؤون ليبية تحت عنوان: “معاناة مزدوجة للاجئات سوريا.. حرب تمزق الوطن وعروض زواج شبيهة بالإكراه”:

…دكاكين أبو حمد، [ وهو رمز لـ”تاجر نساء” في الأردن والجزائر وليبيا والعراق اختاره أحد الكتاب السعوديين الذين انتقدوا ظاهرة استغلال السوريات اللاجئات من قبل خليجيين وعرب] العربي المتدين الذي يتاجر بالنساء معززا بفتاوى الفقهاء، بدأت انتشارها مع اشتداد الحرب في سوريا، وسرعان ما وجدت زبائنها من الشباب والشيوخ راغبين في الزواج بالسوريات، “لسترهن” أو للتكفل بهن من منطلق أنهن لاجئات لا عائل لهن….. وغالبا ما يتم الزواج بالسوريات اللاجئات بمهور زهيدةحيث لاتملك عائلة العروس إلا القبول نظرا لظروفها الصعبة وبحثا عن “السترة” وحرصا على شرف البنات والعائلة.

لانرضى الذل ولا الهوان، هذه انتهازية.. واستغلال للظروف. من صفحة سوريات مع الثورة على فيسبوك

في حملة لدعم اللاجئات السوريات في مخيمات اللاجئين في البلدان المجاورة لسوريا، قام بعض الشباب السوري بإنشاء صفحة فيسبوك تحت اسم: لاجئات لا سبايا وتلخصت مهمة هذه الحملة:

لحماية حقوق المرأة السورية..
لمحاربة امتهان قيمة المرأة السورية..
لدعوة المجتمع الأهلي ورجال الأعمال لدعم المرأة السورية..
لاجئات لا سبايا.. لأن السوريات انتفضن لأجل كرامتهن لا ليكونوا بضاعة رخيصة في سوق النخاسة تحت مسيمات الزواج والسترة..
شاركونا في دعم حملة ” لاجئات لا سبايا

وتساءل مؤيد اسكيف أحد منظمي الحملة قائلاً على صفحته على فيسبوك:

دعوات الخليجيين للزواج من سوريات تعني أنهم ينظرون إلى نسائنا كسبايا ولكن بالمال.. إنه سوق نخاسة.. لإرضاء نزواتهم الجنسية وتحسين نسلهم على حساب كرامتنا وبعناوين فضفاضة..
أيها السوري اليتيم.. صرت قشة في قلب الريح..

وسأل على جريدة زمان الوصل:

إذا كانت النخوة والرغبة في المساعدة هي الدافع الحقيقي لدى راغبي الزواج فلماذا لم يهب هؤلاء إلى ستر الصوماليات أو السودانيات من أهل دارفور؟….وإذا كانت الدوافع انسانية بحتة كما يزعمون فليدعموا الشباب السوري الذي أجبرته الظروف على أن يظل أعزبا وهو لاجئ لا يجد قوت يومه.

الصورة من صفحة لاجئات لاسبايا على فيسبوك

وأكد عبد الحق ،صاحب مدونة debdoupress أهمية الحملة لحماية الفتيات السوريات:

…تهدف الحملة التي أطلقتها الناشطة السورية مزنة دريد تحت شعار( لاجئات لا سبايا) إلى توعية أهالي الفتيات ضد مخاطر هذا الزواج المغلف بعناوين دينية وقيمية اجتماعية، وتوجيه رسالة لبعض الشباب الخليجي والعربي ممن يعتقدون أن الزواج من سوريات طريقة معقولة للمساعدة بأن السوريين يرفضون المساعدة بهذه الطريقة، لأن المخاطر التي قد تترتب على هذا النوع من الزواج تتطلب رفضه.

About Rami Alhames

I'm a Syrian Brazilian, Freelance Translator and Social media contributor @GlobalVoices @GVinArabic, Meedan, in Portuguese, Arabic and English.
This entry was posted in English and tagged , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s